ابن الجوزي

246

كتاب ذم الهوى

الدّقّاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البرّاء ، قال : حدثنا سفيان المصّيصي ، قال : شهدت الهيثم بن حميد وهو يموت ، قد سجّي نحو القبلة ، قال : فقامت جاريته تغمز رجله ، فقال : اغمزيها فإنه يعلم أنهما ما مشتا إلى حرام قط . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا ابن العلّاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أنبأنا أبو بكر الخرائطي ، قال : سمعت أحمد بن إسحاق الوزّان يقول : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : أتت عليّ نيّف وسبعون سنة ما حللت سراويلي على حلال ولا حرام . قال الخرائطي : وحدثنا عمر بن شبّة قال : حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى ، قال : سمعت بعض المدنيين يقول : كان الرجل يحب الفتاة فيطيف بدارها حولا يفرح إن رأى من رآها ، فإن ظفر منها بمجلس تشاكيا وتناشدا الأشعار . واليوم يشير إليها وتشير إليه ، فيعدها وتعده ، فإذا التقيا لم يشك حبّا ولم ينشد شعرا ، وقام إليها كأنه قد أشهد على نكاحها أبا هريرة ! ! . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، قال : أنبأنا أبو الحسين عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي إجازة ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : حدثني عيسى بن جعفر الكاتب ، قال : حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني إسحاق بن جعفر الفارسي ، قال : سمعت عمر بن عبد الرحمن يحكي عن بعض العمريين ، قال : بينا أنا يوما في منزلي إذ دخل عليّ خادم لي ، فقال لي : بالباب رجل معه كتاب . فقلت له : أدخله أو خذ كتابه ، فأخذت الكتاب منه فإذا فيه : تجنّبك البلى ولقيت خيرا * وسلّمك المليك من الغموم شكون بنات أحشائي إليكم * هواها حين ألفتني كتوم وسألتني الكتاب إليك فيما * يخامرها فدتك من الهموم